السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

55

تكملة العروة الوثقى

لم تر الحيض والتي قعدت من المحيض قبل سن اليأس ، فالأقوى ما ذكره المشهور . مسألة 3 : ذكروا أنّها لو رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ويدل عليه خبر هارون بن حمزة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها فقال ( ع ) : تعتد بالحيض وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض » . وهو وإن كان ضعيفا إلّا أنّه منجبر بالعمل به ، والمراد من التعليل أنّها حيث يئست من المحيض فتنتقل عدتها من الأقراء إلى الأشهر ويستفاد منه أنّ العدة لا بد منها ويكون الشهران بدل القرائن الآخرين ، وظاهرهم الاقتصار في التلفيق على مورد الخبر ، لكن الأظهر إلحاق صورة رؤية الدم مرتين فيضم إليهما شهر مستقبل ، وإذا كانت ذات الشهور فاعتدت بشهرين أو بشهر أو أقل ثم يئست أتمت ثلاثة أشهر . فإنّ الظاهر أنّ المدار في وجوب العدة وعدمه على حال الطلاق ، فان كانت يائسة حاله لا عدة عليها ، وإلّا وجبت ولو بلغت سن اليأس بعده بزمان قليل ، إذ احتمال عدم العدة عليها مقطوع العدم إذ هو مستلزم لجواز نكاحها قبل اليأس وهو مقطوع البطلان ، وكون عدتها إلى زمان اليأس بعيد ، فيبقى وجوب الاعتداد بثلاثة أشهر إذ العدة أحد الأمرين من الأقراء أو الأشهر ، وكان مقتضى القاعدة فيما إذا رأت الدم مرة أو مرتين ثم يئست وجوب الاستيناف بثلاثة أشهر وعدم احتساب ما رأته من الدم مرة أو مرتين وإنّما خرجنا عنها لأجل النص . مسألة 4 : اختلفوا في حدّ اليأس قيل هو ستون لموثقة البجلي « 1 » ومرسلة الكافي ، وقيل خمسون لصحيحة البجلي وروايته « 2 » ، وعن المشهور أنّه ستون في القرشية وخمسون

--> ( 1 ) الوسائل - باب انه لا عدة على اليائسة إذا طلقت - عن محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : « ثلاث يتزوجن على كل حال التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ، قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض والتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى يكون كذلك ، قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنها لا تحيض ومثلها لا تحض والتي لم يدخل بها » . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ذكره الذي أورد ( قده ) الحديث بعنوان الموثقة في المسألة الثانية صفحة ( 54 ) .